العلامة المجلسي
11
بحار الأنوار
المسلمين حتى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار فجالت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال : " چه نام داري أي كنيزك " يعني : ما اسمك يا صبية ؟ قالت جهان شاه ، فقال بل شهر بانويه ، قالت : تلك أختي قال : " راست گفتى " أي صدقت ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذرية الطيبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ( 1 ) . ويروى أنها ماتت في نفاسها به ، وإنما اختارت الحسين عليه السلام لأنها رأت فاطمة عليها السلام وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا وقعد مع الحسين عليه السلام وخطبني له وزوجني منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا ، فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله قد أتتني وعرضت علي الاسلام فأسلمت ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لا يصيبك بسوء أحد قالت : وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ما مس يدي انسان . 22 - الإرشاد : سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه شاه زنان بنت كسرى حين أسرت : ما حفظت عن أبيك بعد وقعة الفيل ؟ قالت : حفظت عنه إنه كان يقول : إذا غلب الله على أمر ذلت المطامع دونه ، وإذا انقضت المدة كان الحتف ( 2 ) في
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في الخرايج المطبوعة رغم البحث عنه . وسيأتي كذلك بعض الأحاديث ، وقد ذكر الحجة المتتبع شيخنا الرازي في الذريعة ج 7 ص 146 انه رأى نسخة بعنوان ( الخرايج ) في مكتبة سلطان العلماء وهي تخالف المطبوع . أقول ولعل الخرايج المطبوعة فيها نقص وربما كانت المخطوطة أكمل ، ويحتمل أن يكون ( يج ) رمز الخرايج مصحفا عن ( ير ) رمز البصائر والحديث فيه في باب 11 ج 7 . ( 2 ) الحتف الموت والجمع الحتوف ، ولم يأت منه فعل ، يقال : مات حتف أنفه أي على فراشه من غير قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق ، وخص الانف لما يقال : ان روحه تخرج من أنفه ، المجمع .